مكي بن حموش

7756

الهداية إلى بلوغ النهاية

ولا يحسن أن يعطف من فتح على أَنَّهُ ( اسْتَمَعَ لأنه ليس كلّه يحسن فيه ذلك المعنى . لو قلت " وأوحى إليّ أنا ظننا " وأوحي إلي ) « 1 » أنه كان ( يقول سفيهنا ) « 2 » لم يحسن شيء من ذلك لأنه مما حكى اللّه جل ذكره لنا من قول الجن ، فلا يجوز أن يعطف كلام الجن على ما أوحي إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، لأنه « 3 » ليس منه . وعلة من كسر الجميع « 4 » وفتح وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ وهو [ أبو عمرو ] « 5 » وابن كثير ، لأنه ليس من قول الجن فيحمل على الحكاية ، فحمله على العطف على قوله : أَنَّهُ اسْتَمَعَ ، فهو في موضع رفع عطف على المفعول الذي لم يسم فاعله وهو أَنَّهُ اسْتَمَعَ . فأما علة ( من ) « 6 » فتح " أن " في « 7 » قوله وَأَنْ « 8 » لَوِ اسْتَقامُوا وإجماعهم على ذلك فلأنها بعد يمين مقدرة فانقطعت عن النسق ، والتقدير : واللّه أن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا . وكان سبب استماع الجن للقرآن ( ما ) « 9 » قال ابن عباس ، قال : انطلق

--> ( 1 ) ما بين قوسين ( استمع - أوحي إلي ) ساقط من أ . ( 2 ) ساقط من أ . ( 3 ) أ : أنه . ( 4 ) أ ، ث : الجمع . ( 5 ) م : أبو عمر . ( 6 ) ساقط من ث . ( 7 ) أ : من . ( 8 ) انظر : تفسير القرطبي 19 / 18 . ( 9 ) ساقط من أ .